* إنّما الدّنيا أبو دلفٍ
* بين مغراه ومحتضره
*
* فإذا ولّى أبو دلفٍ
* ولّت الدّنيا على أثره
* فقال : يا أمير المؤمنين شهادو زور ، وقول غرور ، وملق معتفّ ، وطالب عرف . وأصدق منه ابن أختٍ لي حيث يقول :
* دعيني أجوب الأرض ألتمس الغني
* فما الكرج الدّنيا ولا النّاس قاسم
* فتبسم المأمون .
ومن شعره :
* أيّها الراقد المؤرّق عيني
* نم هنيئاً لك الرّقاد اللّذيذ
*
* علم الله أنّ قلبي ممّا قد
* جنت مقلتاك فيه وقيذ
* وقال ثعلب : ثنا ابن الأعرابيّ ، عن الأصمعيّ قال : كنت واقفاً بين يدي المأمون ، إذ دخل عليه أبو دلف العجليّ ، فنظر إليه المأمون شزراً .
فقال : أنت الذي يقول فيك عليّ بن جبلة :
* له راحة لو انّ معشار عشرها
* على البرّ كان البرّ أندى من البحر
*
* له هممٌ لا منتهى لكبارها
* وهمّته الصغرى أجلُّ من الدّهر
*
* ولو أنّ خلق في مسك فارسٍ
* وبارزه كان الخلي من العمر
*
* أبا دلفٍ بوركت في كلّ وجهةٍ
* كما بوركت في شهرها ليلة القدر
*
تاريخ الإسلام — صفحة 333
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٣