تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
* إنّما الدّنيا أبو دلفٍ * بين مغراه ومحتضره * * فإذا ولّى أبو دلفٍ * ولّت الدّنيا على أثره * فقال : يا أمير المؤمنين شهادو زور ، وقول غرور ، وملق معتفّ ، وطالب عرف . وأصدق منه ابن أختٍ لي حيث يقول : * دعيني أجوب الأرض ألتمس الغني * فما الكرج الدّنيا ولا النّاس قاسم * فتبسم المأمون . ومن شعره : * أيّها الراقد المؤرّق عيني * نم هنيئاً لك الرّقاد اللّذيذ * * علم الله أنّ قلبي ممّا قد * جنت مقلتاك فيه وقيذ * وقال ثعلب : ثنا ابن الأعرابيّ ، عن الأصمعيّ قال : كنت واقفاً بين يدي المأمون ، إذ دخل عليه أبو دلف العجليّ ، فنظر إليه المأمون شزراً . فقال : أنت الذي يقول فيك عليّ بن جبلة : * له راحة لو انّ معشار عشرها * على البرّ كان البرّ أندى من البحر * * له هممٌ لا منتهى لكبارها * وهمّته الصغرى أجلُّ من الدّهر * * ولو أنّ خلق في مسك فارسٍ * وبارزه كان الخلي من العمر * * أبا دلفٍ بوركت في كلّ وجهةٍ * كما بوركت في شهرها ليلة القدر *
تاريخ الإسلام — صفحة 333 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري