وينتصل ويتذلل له ، فلم يغن ومنع من الطعام )
حتى مات . ثم أخرج وصلب في شعبان .
قال الصّولي : أخرج وصلب ، وأتي بأصنامٍ كانت في داره قد حملت إليه من أشروسنة . فأحرقت وأحرق معها .
وقيل : بل ترك مصلوباً مدة .
واسمه حيدر بن كاوس من أولاد الأكاسرة ، والأفشين لقب لمن ملك أشروسنة . وكان موصوفاً بالشّجاعة والرأي والخبرة . وقد مرّ أنّه حارب بابك وظفر به . وكان أكبر من بقي في دولة المعتصم .
4 ( ذكر المازيار ) )
وأما المازيار صاحب طبرستان فاسمه محمد بن قارن . وكان ظلوماً غشوماً صادر أهل طبرستان أذلّهم ، وجعل السّلاسل في أعناقهم ، وخرّب أسوار مدائنهم . حارب جيوش المعتصم إلى أن انكسر ، فأسر ، وقتل أخوه شهريار . وضرب هو حتّى مات ، وصلب إلى جانب بابك .
وكان عظيماً عند المأمون يكتب إليه : إلى أصبهنذ إصبهان وصاحب طبرستان . وكان قد جمع أموالاً لا تحصى .
4 ( ذكر عزل الزهري عن قضاء الديار المصرية ) )
وفيها عزل عن قضاء الدّيار المصرية هارون بن عبد الله الزّهريّ الأصمّ ،
تاريخ الإسلام — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤