ً ولا بلغني عن أحد كلام في سعيد بن عفير ، وهو عند النّاس ثقة . وقد حدّث عند الأئمة ، إلاّ أن يكون السّعديّ أراد به سعيد بن عفير آخر .
وقال أبو حاتم : كان يقرأ من كتب النّاس ، وهو صدوق .
وقال ابن يونس : كان سعيد من أعلم النّاس بالأنساب والأخبار الماضية ، وأيّام العرب ، والتّواريخ ، وكان في ذلك كله شيئاً عجباً . وكان مع ذلك أدبياً فصيحاً ، وحسن البيان ، حاضر الحجّة ، ولا تملّ مجالسته ، ولا ينزف علمه ، وكان شاعراً مليح الشّعر .
وكان عبد الله بن طاهر لمّا قدم مصر رآه ، فأعجبه وأعجب به ، واستحسن ما يأتي به . وكان يلي نقابة الأنصار والقسم عليهم ، وله أخبار مشهورة . )
ولد سنة ستٍّ وأربعين ومائة .
وحدّثني محمد بن موسى الحضرميّ ، نا عليّ بن عبد الرحمن : ثنا سعيد بن كثير بن عفير قال : كنّا بقبّة الهوى عند المأمون ، فقال لنا : ما أعجب فرعون من مصر حيث يقول : أليس لي ملك مصر فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّ الذي ترى بقية ما دمرّ ، لأنّ الله تعالى قال : ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون قال : صدقت . ثم أمسك .
وقال ابن يونس في مكان آخر : وهذا الحديث ممّا أنكر على سعيد بن عفير ، ما رواه عن ابن لهيعة إلاّ هو .
تاريخ الإسلام — صفحة 182
مساهمون: الذهبي
ص١٨٢