لحمها أرطب من المذبوحة .
وقال لي : إنّي قد دخلت لهؤلاء القوم في كلّ ما أكره ، حتّى أكلت الزّيت ، وركبت الجمل ، ولبست النّعل ، غير أنّي إلى هذا العام لم أسقط عنّي شعراً ، يعني عانته ، ولم أختتن .
وكان الموبذ مجوسيّاً ، ثم بعد هذا أسلم على يد المتوكل .
فقال الأفشين : خبّروني عن هذا المتكلّم ، أثقةً هو في دينه قالوا : لا .
قال : فما معنى قبولكم شهادته فتقدم المرزبان وقال : يا أفشين كيف تكتب إليك أهل مملكتك قال : كما كانوا يكتبون إلى أبي وجدّي . قال ابن الزيّات : فكيف كانوا يكتبون قال : كانوا يكتبون إليه بالفارسية ما تفسيره بالعربية : إلى الإله من عبده .
قال : كذا هو . قال : نعم .
قال : فما أبقيت لفرعون قال : خفت أن يفسدوا عليّ بتغيير ما يعهدونه .
فقال له إسحاق بن إبراهيم الأمير : كيف تحلف لنا بالله فنصدقك ، وأنت تدّعي ما ادّعى فرعون .
فقال : يا إسحاق ، هذه سورة قرأها عجيف على عليّ بن هشام ، وأنت تقرؤها عليّ ، فانظر غداً من يقرأها عليك . ثم تقدم مازيار ، فقالوا له : تعرف هذا قال : نعم .
قالوا : هل كاتبته ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 20
مساهمون: الذهبي
ص٢٠