4 ( أسر المازيار ) )
وفيها أسر المازيار ، وقدم به إلى بين يدي المعتصم .
4 ( ذكر الرجلين العاريين عن اللحم ) )
وعن هارون بن عيسى بن المنصور قال : شهدت دار المعتصم وقد أتي بالأفشين ، والمازيار ، وبموند موندان أحد ملوك السغد ، وبالمزربان ، وأحضروا رجلين فعريا ، فإذا أجنابهما عارية عن اللّحم .
فقال الوزير ابن الزيات : يا حيدر ، تعرف الرجلين قال : نعم . هذا مؤذن ، وهذا إمام بنيا مسجدا بأشروسنة ، فضربت كلّ واحد منهما ألف سوط .
قال : ولم قال : إنّ بيني وبين ملوك السغد عهداً ، أن أترك كل قوم على دينهم ، فوثب هذان على بيت فيه أصنام أهل اشروسنة ، فأخرجا الأصنام واتخذاه مسجداً ، فضربتهما على تعديهما .
4 ( ذكر الحوار بين ابن الزيّات وحيدر والأفشين والمازيار ) )
فقال ابن الزيّات : فما كتابٌ عندك قد زيّنته بالذّهب والجوهر ، وجعلته في الديباج ، فيه الكفر بالله قال : كتاب ورثته عن أبي ، فيه آداب وحكم من آداب الأكاسرة ، فآخذ منه الأدب ، وأدفع ما سواه ، مثل كتاب كليلة ودمنة ، وما ظننت أنّ هذا يخرجني عن الإسلام . )
فقال ابن الزيّات للموبذ : ما تقول .
فقال : إن كان هذا يأكل المخنوقة ، ويحملني على أكلها ، ويزعم أنّ
تاريخ الإسلام — صفحة 19
مساهمون: الذهبي
ص١٩