وقال محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء : سمعت عليّ بن عثّام يقول : أقام بشر بن الحارث بعّبادان )
يشرب من ماء البحر ، ولا يشرب من حياض السلاطين ، حتّى أضرّ بجوفه ، ورجع إلى أخيه وجعاً . وكان يتخذ المغازل ويبيعها . فذاك كسبه .
وقال موسى بن هارون الحافظ : ثنا محمد بن نعيم بن الهيثم قال : رأيتهم جاؤوا إلى بشر فقال : يا أهل الحديث علمتم أنه يجب عليكم فيه زكاة ، كما يجب على من ملك مائتي درهم ، خمسة دراهم .
وقال محمد بن هارون أبو نشيط : نهاني بشر بن الحارث عن الحديث وأهله .
وقال : أقبلت إلى يحيى القطّان ، فبلغني أنّه قال : أحبّ هذا الفتى لطلبه الحديث .
وذكريعقوب بن بختان الفرّاء أنّه سمع بشر بن الحارث يقول : لا أعلم أفضل من طلب الحديث والعلم لمن اتّقى الله ، وحسنت نيّته فيه . وأمّا أنا ، فأستغفر الله من كلّ خطوة خطوت فيه .
وقيل كان بشر يلحن ولا يعرف العربية .
وعن المأمون قال : لم يبق أحداً نستحي منه غير بشر بن الحارث .
وقال أحمد بن حنبل : لو كان بشر تزوّج لتمّ أمره .
تاريخ الإسلام — صفحة 108
مساهمون: الذهبي
ص١٠٨