فطعن على المبتدعة ، ولعن القدرية . فقال المأمون : أنت صاحب شعرٍ ولغةٍ ، وللكلام قوم .
قال : نعم ، ولكن أسأل ثمامة عن مسألةٍ ، فقل له يجبني . ثم أخرج يده فحركها وقال : يا ثمامة من حرك يدي قال : من أمه زانية .
فقال : شتمني والله .
قال ثمامة ناقض والله .
قال أبو روق الهزاني : نا الفضل بن يعقوب قال : اجتمع ثمامة ومعه يحيى بن أكثم عند المأمون ، فقال المأمون ليحيى : ما العشق قال : سوانح تسنح للعاشق يؤثرها ويهيم بها .
قال ثمامة : أنت بالفقه أبصر منك بهذا ، ونحن أحذق منك .
قال المأمون : فقل .
قال : إذا امتزجت جواهر النفوس بوصل المشاكلة نتجت لمح نورٍ ساطع تستضيء به نواظر )
العقل ، ويهتز لإشراقه طبائع الحياة ، يتصور من ذلك اللمح نور خاص بالنفس ، متصلٌ بجوهرها يسمى عشقاً .
فقال المأمون : هذا وأبيك الجواب .
هارون بن عبد الله الحمال : أنا محمد بن أبي كبشة قال : كنت في سفينةٍ ، فسمعت هاتفاً يقول : لا إله إلا الله ، كذب المريسي على الله . ثم عاد الصوت : لا إله إلا الله ، على ثمامة ، والمريسي لعنة الله .
قال : ومعنا رجلٌ من أصحاب المريسي في المركب فخر ميتاً .
تاريخ الإسلام — صفحة 95
مساهمون: الذهبي
ص٩٥