تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فطعن على المبتدعة ، ولعن القدرية . فقال المأمون : أنت صاحب شعرٍ ولغةٍ ، وللكلام قوم . قال : نعم ، ولكن أسأل ثمامة عن مسألةٍ ، فقل له يجبني . ثم أخرج يده فحركها وقال : يا ثمامة من حرك يدي قال : من أمه زانية . فقال : شتمني والله . قال ثمامة ناقض والله . قال أبو روق الهزاني : نا الفضل بن يعقوب قال : اجتمع ثمامة ومعه يحيى بن أكثم عند المأمون ، فقال المأمون ليحيى : ما العشق قال : سوانح تسنح للعاشق يؤثرها ويهيم بها . قال ثمامة : أنت بالفقه أبصر منك بهذا ، ونحن أحذق منك . قال المأمون : فقل . قال : إذا امتزجت جواهر النفوس بوصل المشاكلة نتجت لمح نورٍ ساطع تستضيء به نواظر ) العقل ، ويهتز لإشراقه طبائع الحياة ، يتصور من ذلك اللمح نور خاص بالنفس ، متصلٌ بجوهرها يسمى عشقاً . فقال المأمون : هذا وأبيك الجواب . هارون بن عبد الله الحمال : أنا محمد بن أبي كبشة قال : كنت في سفينةٍ ، فسمعت هاتفاً يقول : لا إله إلا الله ، كذب المريسي على الله . ثم عاد الصوت : لا إله إلا الله ، على ثمامة ، والمريسي لعنة الله . قال : ومعنا رجلٌ من أصحاب المريسي في المركب فخر ميتاً .