قال : جلست على هذه الآجرة ، ولم يأذن لك أهلها .
قلت : رأيتها مبذولة .
قال : لعل لهم تدبيراً غير البذل . أخبرني متى يجد النائم لذة النوم إن قلت قبل أن ينام أحلت لأنه يقظان . وإن قلت في حال النوم أبطلت لأنه لا يعقل . وإن قلت بعده ، فقد خرج عنه ، ولا يوجد الشيء بعد فقده . )
فما كان عندي فيها جواب .
وعنه أيضاً قال : عدت رجلاً وتركت حماري على بابه . ثم خرجت ، فإذا عليه صبي فقلت : لم ركبت بغير إذني قال : خفت أن يذهب ، فحفظته لك .
قلت : لو ذهب كان أهون علي .
قال : فهبه لي وعد أنه ذهب ، واربح شكري . فلم أدر ما أقول وقال الخطيب في تاريخه : أنا الحسين بن عبد الله بن عبد الله بن أبي علاثة ، أنا أحمد بن جعفر بن سلم ، نا أبو دلف هاشم بن محمد الخزاعي ، نا الجاحظ سنة ثلاثٍ وخمسين ومائتين : حدثني ثمامة بن أشرس . قال : شهدت رجلاً وقد قدم خصمه إلى والٍ وقال : أصلحك الله ، هذا نصيبي ، رافضي ، جهمي ، مشبه ، يشتم الحجاج بن الزبير الذي هدم الكعبة على علي بن أبي سفيان ، ويلعن معاوية بن أبي طالب .
وقال الخطيب : نا الصيمري ، نا المرزباني : أخبرني محمد بن يحيى ، نا يموت بن المزرع : حدثني الجاحظ قال : دخل أبو العتاهية على المأمون
تاريخ الإسلام — صفحة 94
مساهمون: الذهبي
ص٩٤