تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وقال : إسحاق الموصلي : لم أر الأصمعي يدعي شيئاً من العلم ، فيكون أحدٌ أعلم به منه . وقال الرياشي : سمعت الأخفش يقول : ما رأينا أحداً أعلم بالشعر من الأصمعي . وقال المبرد : كان الأصمعي بحراً في اللغة لا نعرف مثله فيها . وكان أبو زيد الأنصاري أكبر منه في النحو . وقال الدعلجي غلام أبي نواس : قيل لأبي نواس قد أشخص أبو عبيدة والأصمعي إلى الرشيد . فقال : أما أبو عبيدة فإنهم إن مكنوه من سفره قرأ عليهم أخبار الأولين والآخرين . وأما الأصمعي ، فبلبل يطربهم بنغماته . وقال أبو العيناء : قال الأصمعي : دخلت أنا وأبو عبيدة على الفضل بن الربيع ، فقال : يا أصمعي كم كتابك في الخيل قلت : جلدٌ . فسأل أبو عبيدة عن ذلك ، فقال : خمسون جلداً . فأمر بإحضار الكتابين ، وأحضر فرساً ، وقال لأبي عبيدة : أقرأ كتابك حرفاً حرفاً ، وضع يدك على موضع موضع . فقال : لست ببيطار ، إنما هذا شيء أخذته وسمعته من العرب . فقمت فحسرت عن ذراعي وساقي ، ثم وثبت فأخذت بأذن الفرس ، ثم وضعت يدي على ناحيته ، فجعلت أقبض منه بشيء وأقول : هذا اسمه كذا ، وأنشد فيه ، حتى بلغت حافزه . فأمر لي بالفرس . فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته .