تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أخذ عن : الفضيل بن عياض ، وغيره . حكى عنه : أحمد بن أبي الحواري ، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي ، والوليد بن عتبة الدمشقي ، وغيرهم . وكان عبداً صالحاً ، وعابداً سائحاً . له أحوال وكرامات . قال ابن أبي الحواري : سمعته يقول : أصل العبادة عندي في ثلاث : لا ترد من أحكامه شيئاً ، ولا تسأل غيره حاجة ، ولا تدخر عنه شيئاً . وقال أحمد بن أبي الحواري : سمعت أبا عبد الله النباجي يقول : تدري أي شيء قلت البارحة قلت : قبيحٌ بعيدٍ ذليلٍ مثلي يعلم عظيماً مثلك . ما تعلم أنك لو خيرتني بين أن تكون الدنيا كلها لي أتنعم فيها حلالاً لا أسأل عنها غداً ، وبين أن تخرج نفسي الساعة لاخترت الموت . وقال ابن أبي الدنيا : ثنا داوود بن محمد ، سمع أبا عبد الله النباجي يقول : خمس خصالٍ بها يتم العمل : معرفة الله ، ومعرفة الحق ، وإخلاص العمل لله ، والعمل على السنة ، وأكل الحلال . فإن فقدت واحدة لم يرفع العمل . وذلك أنك إذا عرفت الله ولم تعرف الحق لم تنتفع . وإذا عرفت الحق وعرفت الله ولم تخلص لم تنتفع . وإذا عرفت الله والحق وأخلصت ولم تكن على السنة لم تنتفع . وإن تمت الأربع ولم يكن الأكل من الحلال لم تنتفع . وقال أبو نعيم في الحلية : سمعت أبي يقول : سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف : سمعت أبي يقول : كان أبو عبد الله النباجي مجاب الدعوة ، له آيات وكرامات ، بينا هو في ) بعض أسفاره على ناقة وفي الرفقة رجلٌ عائن قل ما نظر إلى شيءٍ إلا أتلفه . فقيل له : احفظ ناقتك من العائن . قال : ليس له إليها سبيل . فأخبر العائن بقوله ، فتحين غيبة النباجي وجاء فعان الناقة ،