في تاريخه بالإجازة عن أحمد بن أبي بكر الأزجي ، أنا سعد الله بن نصر ، أنا أبو منصور الخياط ، أنا أحمد بن سرور المقرئ ، ثنا المعافى بن زكريا ، ثنا محمد بن مخلد : حدثني أحمد بن محمد بن عبد الرحيم صاحبنا : سمعنا أبا سعد بن زكريا بن يحيى الطائي قال : كان بمكة شيخ من ولد سعيد بن عبد الملك بن مروان ، وكان يكنى أبا صفوان .
وكان شيخاً جميلاً حسن الخضاب ، فحدثني سنة أربع ، أو في سنة خمس ومائتين . قال : لقد رأيتني ولي أربع بنات ، وما أملك قليلاً ولا كثيراً ، فحضر الموسم وما علي إلا أخلاق لي .
فطرقتني جماعة من القرشيين فقالوا : يا أبا صفوان ، إن أمير المؤمنين الرشيد كان اليوم ببطن مر ، وهو يصبحنا فهل لك أن تمضي فتلقاه بفخ أو على العقبة فتسأله . فمضيت معهم . فتلقيناه حين صلى الفجر ، فكلمناه وقلنا له : يا أمير المؤمنين ناس من قومك جعنا وعرينا ، فإن رأيت ، أن تنظر لنا . فترك القوم ورماني ببصره . وقال : أنت ممنقلت : من بني عبد مناف . قال : من أيهم قلت : نشدتك الله والرحم ألا تكشفني عن أكثر من هذا . قال : ويلك ، من أي بني عبد مناففلما رأيت غضبه قلت : يا أمير المؤمنين رجلاً من بني أمية . قال : من أي بني أمية قلت : من ولد مروان . قال : من أي ولد مروانقلت : من ولد عبد الملك . فرأيت والله الغضب يتردد في وجهه ، قال : ومن أي ولد عبد الملك ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 469
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٩