قدم العراق في دين لحقه ، فقصد يحيى بن خالد ، فوصله بثلاثة آلاف دينار .
وروي نظيرها من غير وجه أن يحيى وصله بمال طائل .
وقال الحسن بن شاذان : قال الواقدي : صار إلي من السلطان ستمائة ألف درهم ، ما وجبت علي فيها زكاة .
وقال أبو عكرمة الضبي : ثنا سليمان بن أبي شيخ ، ثنا الواقدي .
قال : أضقت مرة وأنا مع يحيى بن خالد ، وجاء عيد ، فقالت الجارية : ليس عندنا من آلة العيد شيء . فمضيت إلى تاجر صديق لي ليقرضني ، فأخرج إلي كيساً مختوماً فيه ألف دينار ومائتا درهم ، فأخذته ، فلما استقررت في منزلي جاءني صديق هاشمي فشكا إلى تأخر غلته وحاجته القرض ، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها فقالت : على أي شيء عزمت قلت : على أن أقاسمه الكيس . )
قالت : ما صنعت شيئاًً . أتيت رجلاً سوقة فأعطاك ألفاً ومائتي درهم . وجاءك رجل من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم تعطيه نصف ما أعطاك السوقة فأخرجت له الكيس ، فمضى به .
وذهب التاجر إلى الهاشمي ليقترض منه ، فأخرج له الكيس بعينه فعرفه ، وجاءني فخبرني بالأمر . وجاءني رسول يحيى بن خالد يقول : إنما تأخر رسولي عنك لشغلي . فركبت إليه وأخبرته خبر الكيس .
فقال : يا غلام هات تلك الدنانير . فجاء بعشرة آلاف دينار .
فقال : هده ألفي دينار لك ، وألفين للتاجر ، وألفين للهاشمي ، وأربعة آلاف لزوجتك ، فإنها أكرمكم .
وروى نحوها من وجه آخر إلى الواقدي ، لكنه قال : أمر لكل واحد من
تاريخ الإسلام — صفحة 368
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٨