وقال محمد بن جرير الطبري : قال محمد بن سعد : كان الواقدي يقول : ما من أحد إلا وكتبه أكثر من حفظه ، وحفظي أكثر من كتبي .
وقال يعقوب بن شيبة : لما انتقل الواقدي من جانب الغربي إلى هنا يقال إنه حمل كتبه على عشرين ومائة وقر .
وعن أبي حذافة قال : كان للواقدي ستمائة قمطر كتب .
وقال إبراهيم الحربي : سمعت المسيبي يقول : رأينا الواقدي يوماً جلس إلى أسطوانة في مجلس المدينة وهو يدرس ، قلنا أيش تدرس قال : جزء من المغازي .
وقلنا له مرة : هذا الذي تجمع الرجال تقول : ثنا فلان وفلان ، وتجيء بمتن واحد ، لو حدثتنا بحديث كل رجل على حدة .
قال : يطول .
قلنا له : قد رضينا .
فغاب عنا جمعة ، ثم جاءنا بغزوة أحد عشرين جلداًً ، فقلنا : ردنا إلى الأمر الأول .
قال أبو بكر الخطيب : وكان مع ما ذكرناه من سعة علمه وكثرة حفظه لا يحفظ القرآن . فأنبأنا الحسين بن محمد الرافقي : ثنا أحمد بن كامل : حدثني محمد بن موسى البربري قال : قال المأمون للواقدي : أريد أن تصلي الجمعة غداً بالناس . فامتنع . فقال : لا بد .
فقال : والله ما أحفظ سورة الجمعة .
قال : فأنا أحفظك .
تاريخ الإسلام — صفحة 366
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٦