فأعطاه إبراهيم فيما قيل خاتم ياقوت له قيمة . فلما رأى الخاتم استراب وقال : هذا خاتم من له شأن ، فرفعهن إلى صاحب الجسر ، فبدت لحية إبراهيم فعرفه ، وذهب به إلى المأمون . فلما كان في الغد ، وحضر الأمراء أقعده والمقنعة في رقبته على جسده يوهنه بذلك .
ثم إن الحسن بن سهل كلمه فيه ، فرضي عنه .
وقيل إن المأمون استشار الملأ في إبراهيم ، فقال بعضهم : اقطع أطرافه ، وقال بعضهم : اصلبه .
وقال أحمد بن أبي خالد : إن قتلته وجدت مثلك قتل مثله كثيراً ، وإن عفوت لم تجد مثلك عفا عن مثله . وإنما أحب إليك . وكان سنه ثمانية وستين ، فصيره عند أحمد بن أبي خالد في سعة ، )
وعنده أمه وعياله . وكان يركب إلى المأمون ومعه قائدان يحيطانه .
وأما إبراهيم بن عائشة ومن معه في الحبس فإنهم هموا بنقب السجن ، وسدوا بابه من عندهم .
فركب المأمون بنفسه ، فدعا بإبراهيم وسأله فأقر ، وقتلهم صبراً وصلبوا على الجسر . زواج المأمون ببوران وفيها في رمضان سار الخليفة المأمون إلى واسط ، ودخل ببوران بنت
تاريخ الإسلام — صفحة 29
مساهمون: الذهبي
ص٢٩