تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
إبراهيم بالنهار . فإذا كان الليل رده إلى حبسه . فأتاه أصحابه ليكونوا معه فقال : ألزموا بيوتكم فإني أداري إبراهيم . ثم إن إبراهيم خلى سبيله في أول ذي الحجة ، فذهب واختفى . فلما رأى إبراهيم تفرق الجيش عليه أخرج جميع من عنده للقتال فالتقوا على جسر نهر ديالى فاقتتلوا ، فهزمهم حميد . فقطعوا الجسر وراءهم . ) ) 4 ( اختفاء إبراهيم بن المهدي ) ) ولما كان يوم الأضحى أمر إبراهيم بن المهدي القاضي أن يصلي بالناس في عيساباذ . فلما انصرف الناس من صلاتهم اختفى الفضل بن الربيع ، ثم تحول إلى حميد ، وتبعه على ذلك علي بن ريطة ، وأخذ الهاشميون والقواد يتسللون إلى حميد ، فأسقط في يد إبراهيم وشق عليه . وبلغه أن من بقي عنده من القواد يعملون على قبضه . فلما جنه الليل اختفى لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة ، وبقي مختفياً مدة سنتين . وأما سهل بن سلامة فأحضره حميد بن عبد الحميد وأكرمه ، وحمله على بغل ورده إلى داره . فلما قدم المأمون أتاه فأجازه ووصله ، وأمره أن يجلس في منزله . وكانت أيام إبراهيم سنتين إلا بضعة عشر يوماً . 4 ( وصول المأمون إلى همذان ) ) ووصل المأمون إلى همذان في آخر السنة .