عمهم إبراهيم .
وكان مما رفع منزلة إبراهيم بن الأغلب عند الرشيد ظفره بإدريس بن عبد الله بن حسن الحسني نزيل المغرب وقتله . وأشار هرثمة بن أعين على الرشيد أيضاً بتوليته . وبالغ في وصفه ، فولاه في أثناء سنة أربع وثمانين ومائة .
ورد محمد العكي إلى المشرق ، وانقمع الشر بالمغرب ، وحسنت حال إفريقية . وبنى مدينة سماها العباسية . وكان يتولى الصلاة بنفسه في جامع القيروان .
وكان عالماً عاملاً بعلمه ، عثر يوماً في حصيرة المسجد ، فدخل وقال لرؤساء الدولة : استنكهوني . ففعلوا . فقال : إني خشيت أن يقع لأحدكم أني سكران .
وخرج عليه بتونس حمديس بن عبد الرحمن الكندي ، فحاربه وظفر به ، وقتل عشرة آلاف من عسكر حمديس في سنة ست وثمانين ، وبعث برأس حمديس إلى الرشيد .
وكان قائد جيوشه عمران بن مخلد ، وكان نازلاً عنده في قصره ، ثم خرج على ابن الأغلب وحشد ، واستولى على أكثر بلاد إفريقية . وخندق إبراهيم على نفسه . وأقامت الحرب بينهما سنة ، وهما كفرسي رهان ، فأمده الرشيد بخزانة مال مع جماعة قواد . فقوي ابن الأغلب ، وتقلل الجند عن
تاريخ الإسلام — صفحة 85
مساهمون: الذهبي
ص٨٥