تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
4 ( ذكر استيلاء طاهر على بغداد ) ) وفيها الحصار كما هو على بغداد ، ففارق محمداً خزيمة بن خازم من كبار قواده . وقفز إلى طاهر بن الحسين هو ومحمد بن علي بن عيسى بن ماهان ، فوثبا على جسر دجلة في ثامن المحرم فقطعاه ، وركزا أعلامهما ، وخلعا الأمين ، ودعيا للمأمون . فأصبح طاهر بن الحسين وألح في القتال على أصحاب محمد الأمين ، وقاتل بنفسه . فانهزم أصحاب محمد ، ودخل طاهر قسراً بالسيف ، ونادى مناديه : من لزم بيته فهو آمن . ثم أحاط بمدينة المنصور ، وبقصر زبيدة ، وقصر الخلد ، فثبت على قتال طاهر حاتم بن الصقر والهرش والأفارقة . فنصب المجانيق خلف السور وعلى القصرين ورماهم . فخرج محمد بأمه وأهله من القصر إلى مدينة المنصور ، وتفرق عامة جنده وغلمانه ، وقل عليهم القوت والماء ، وفنيت خزائنه على كثرتها . 4 ( ذكر غناء الجارية ضعف ) ) وذكر عن محمد بن راشد : أخبرني إبراهيم بن المهدي أنه كان مع محمد بمدينة المنصور في قصر باب الذهب ، فخرج ليلة من القصر من الضيق والضنك ، فصار إلى قصر القرار فطلبني ، فأتيت ، فقال : ما ترى طيب هذه الليلة ، وحسن القمر ، وضوءه في الماء ، هل لك في الشراب قلت : شأنك . ) فدع برطل من نبيذ فشربه ، ثم سقيت مثله ، وابتدأت أغنيه من غير أن يسألني ، لعلمي بسوء خلقه ، فغنيت . فقال : ما تقول فيمن يضرب عليك فقلت : ما أحوجني إلى ذلك .