وسمع من : حماد بن زيد ، وعبد الواحد بن زياد . وعرض القرآن على يعقوب الحضرمي .
وأخذ اللغة عن أبي زيد الأنصاري ، وأبي عبيدة ، ثم سكن بغداد فمدح الخلفاء والوزراء .
وكان رأساً في اللغة ، وشعره في الذروة .
قال شيخه أبو عبيدة : أبو نواس للمحدثين مثل امريء القيس للمتقدمين .
وعن محمد بن مسعر قال : كنا عند سفيان بن عيينة ، فتذاكروا شعر أبي نواس ، فقال ابن عيينة : أنشدوني له . فأنشدوه .
* ما هوىً إلاّ له سبب
* يبتدي منه وينشعب
*
* فتنت قلبي محبّته
* وجهها بالحسن منتقب
*
* تركت والحسن تأخذه
* تنتقي منه وتنتخب
*
* فاكتست منه طرائفه
* واستزادت بعض ما تهب
* فقال ابن عيينة . آمنت بالذي خلقها .
ولقب أبو نواس بهذا لذؤآبتين كانتا تنوس على عاتقيه ، أي تضطرب .
وهو من موالي الجراح بن عبد الله الحكمي الأمير .
ومن شعره :
* خلّ حبيبك لرامي
* وامض عنه بسلام
*
* مت بداء الصمت خي
* ر لك من داء الكلام
*
تاريخ الإسلام — صفحة 511
مساهمون: الذهبي
ص٥١١