تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
هو الأمير علي بن خالد بن الخليفة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي السفياني . وأمه هي نفيسة بنت عبيد الله بن عباس ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . ولذلك كان يفتخر ويقول : أنا ابن شيخي صفين . أنا ابن العير والنفير . وكان يسكن قرية المزة . وداره بدمشق غربي الرحبة . خرج بالمزة طالباً الملك ، وقد كبر وشاخ ، فبويع بالخلافة ، وغلب على دمشق في دولة الأمين ، ) وتخلخلها في سنة خمسٍ وتسعين ومائة . وكان خيراً في نفسه ، ديناً ، محمود الطريقة ، معتزلاً للدولة . وقد كتب العلم فأفسدوه . وما زالوا به حتى خرج . وكان الذي نهض بأعباء دولته خطاب بن وجه الفلس الدمشقي ، والقرشيون والعرب اليمانية . وكاد أن يتم له الأمر . وبقي مديدة ، فانتدب لحربه محمد بن صالح بن بيهس الكلابي الأمير في المضرية ، وحاصروا دمشق في آخر سنة سبعٍ وتسعين ومائة . ثم تسوروا البلد وهجموه ، وتخاذل الناس عن نصر أبي العميطر السفياني ، فبادر ولبس زي امرأة ، وخرج بين الحرم من الخضراء ، وذهب إلى المزة . ثم جرت بينه وبين ابن بيهس حروب ، وقام معه المزيون وغيرهم . ومات في حدود المائتين ، وقد جاوز الثمانين . قال موسى بن عامر : سمعت الوليد بن مسلم غير مرة يقول : لو لم يبق من سنة خمسٍ وتسعين ومائة إلا يوم لخرج السفياني .