پرش به محتوای اصلی

تاريخ الإسلام — صفحه 426

پدیدآورندگان:

ص۴۲۶
وكان من أميز الخلفاء ، وأجل ملوك الدنيا . وكان كثير الغزو والحج كما قيل فيه : * فمن يطلب لقاك أو يرده * فبالحرمين أو أقصى الثغور * مولده بالري حين كان أبوه أميراً عليها وعلى خراسان ، في سنة ثمانٍ وأربعين ومائة . وأمه أم ولد اسمها الخيزران . وكان أبيض طويلاً جميلاً مليحاً ، مسمناً ، فصيحاً ، له نظر في العلم والآداب ، وقد وخطه الشيب . أغزاه والده أرض الروم وهو ابن خمس عشرة سنة . وبلغني أنه كان يصلي في خلافته في اليوم مائة ركعة إلى أن مات . ويتصدق كل يوم من صلب ماله بألف درهم ، فالله أعلم . وكان يحب العلم وأهله ، ويعظم حرمات الإسلام ، ويبغض المراء في الدين ، والكلام في معارضة النص . وكان يبكي على نفسه وعلى إسرافه وذنوبه ، سيما إذا وعظ . وكان يحب المديح ويجيز عليه الأموال الجزيلة الجليلة . وله : شعرٌ يروق .
تاريخ الإسلام — صفحه 426 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري