وكان من أميز الخلفاء ، وأجل ملوك الدنيا .
وكان كثير الغزو والحج كما قيل فيه :
* فمن يطلب لقاك أو يرده
* فبالحرمين أو أقصى الثغور
* مولده بالري حين كان أبوه أميراً عليها وعلى خراسان ، في سنة ثمانٍ وأربعين ومائة . وأمه أم ولد اسمها الخيزران .
وكان أبيض طويلاً جميلاً مليحاً ، مسمناً ، فصيحاً ، له نظر في العلم والآداب ، وقد وخطه الشيب .
أغزاه والده أرض الروم وهو ابن خمس عشرة سنة .
وبلغني أنه كان يصلي في خلافته في اليوم مائة ركعة إلى أن مات . ويتصدق كل يوم من صلب ماله بألف درهم ، فالله أعلم .
وكان يحب العلم وأهله ، ويعظم حرمات الإسلام ، ويبغض المراء في الدين ، والكلام في معارضة النص .
وكان يبكي على نفسه وعلى إسرافه وذنوبه ، سيما إذا وعظ .
وكان يحب المديح ويجيز عليه الأموال الجزيلة الجليلة .
وله : شعرٌ يروق .
تاريخ الإسلام — صفحة 426
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٦