نحو أربعمائة قائد ، وأمره بالمسير إلى هرثمة . فساروا بحلوان في رمضان ، فهزمهم هرثمة وأسر أمير الجيش علي بن محمد ، وبعث به إلى المأمون . وزحف هرثمة فنزل النهروان .
4 ( شغب الجند على طاهر ) )
وقتالهم له وأقام طاهر على نهر صرصر ، فكان لا يأتيه جيش من جهة الأمين إلا هزمه .
وأخذ الأمين يدس الجواسيس إلى قواد طاهر يعدهم ويمنيهم ، فشغبوا على طاهر ، واستأمن خلق إلى الأمين فأسنى عطاياهم ، ثم كروا إلى صرصر لحرب طاهر . فالتقوا ودام القتال ، .
4 ( تفريق الأمين الخزائن والذخائر على الناس ) )
ثم انهزم جيش بغداد ، وانتهب أصحاب طاهر أثقالهم وأموالهم . فبلغ الأمين الخبر ، فأخرج خزائنه وذخائره ، وفرق الصلات ، وجمع أهل الأرباض . واعترض الناس على عينه ، فكان لا يرى أحداً وسيماً حسن الرواء إلا خلع عليه وأمره ، وغلف لحيته بالغالية ، فسموا قواد الغالية .
وأعطى كل واحد خمسمائة درهم وقارورة غالية .
4 ( مكاتبة طاهر لقواد الأمين ) )
ثم كاتب طاهر قواد الأمين فاستمالهم ، فشغبوا على الأمين ، وذلك لست خلون من ذي الحجة .
فشاور قواده ، فقيل له : تدارك أمرهم . فبذل
تاريخ الإسلام — صفحة 45
مساهمون: الذهبي
ص٤٥