موسى ، وقد وكده الله فقال وَكَلَّمَ اللَّهُ مَوْسَى تَكْلِيماً .
قال رستة : سألت ابن مهدي عن الرجل يبني بأهله ، يترك الجماعة أياماً قال : لا ، ولا صلاةً واحدة .
وحضرت ابن مهدي صبيحة بنى على ابنيه ، فخرج فأذن ، ثم مشى إلى بابهما ، وقال للجارية : قولي لهما يخرجان إلى الصلاة . فخرج النساء والجواري فقلن : سبحان الله ، أي شيء هذا فقال : لا أبرح حتى يخرجا إلى الصلاة ، فخرجا بعد ما صلى ، فبعث بهما إلى مسجد خارج من الدرب .
قلت : هكذا كان السلف رضي الله عنهم .
قال رستة : وكان عبد الرحمن يحج كل عام ، فمات أبوه وأوصى إليه ، فأقام على أيتامه ، فسمعته يقول : ابتليت بهؤلاء الأيتام ، فاستقرضت من يحيى بن سعيد أربعمائة دينار احتجت إليها في مصلحة أرضهم .
وقد طول أبو نعيم الحافظ ترجمة عبد الرحمن في الحلية ، بحيث أنه روى فيها مائتين وثمانين حديثاً ونيفاً . وقال : أدرك من التابعين عدة منهم : المثنى بن سعيد ، وأبو خلدة ، ويزيد بن أبي صالح ، وداوود بن قيس ، وصالح بن درهم ، وجرير بن حازم .
قلت : كان قد ذهب إلى أصبهان في آخر عمره وحدث بها .
توفي بالبصرة في شهر جمادى الآخرة سنة ثمانٍ وتسعين ومائة .
4 ( عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب الوحاظي الشامي ن . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 288
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٨