تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وقال ابن أبي الدنيا : نا أحمد بن سعيد : قيل لشقيق : ما علامة العبد المباعد المطرود قال : إذا رأيته قد ضيع الطاعة ، واستوحش قلبه منها وحلت له المعصية ، واستأنس بها ورغب في الدنيا وزهد في الآخرة . وعن شقيق قال : ما للعبد صاحب خير من الخوف والهم فيما مضى من ذنوبه وما ينزل به . وعنه قال : من شكا مصيبة نزلت به إلى غير الله ، لم يجد حلاوة الطاعة أبداً . قال الحاكم في تاريخه : قدم شقيق نيسابور عند خروجه راجلاً ، في ثلاثمائة من زهاد خراسان معه ، أيام المأمون ، يعني أيام ولايته خراسان . قال : فطلب المأمون الاجتماع به ، فامتنع حتى تشفع إليه المأمون . روى عنه من أهل نيسابور : أيوب بن الحسن الزاهد ، وعلي بن الحسن الأفطس ، وغيرهما . أخبرنا أحمد بن محمد بن سعد ، وجماعة قالوا : أنا محمد بن إبراهيم ، أنا يحيى بن ثابت ، أنا علي بن أبي عمر البزاز عرف بابن الخال ، أحمد بن عبد الله المحاملي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا الحسن بن داوود البلخي ، نا شقيق بن إبراهيم البلخي ، نا أبو هاشم الأيلي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ابن آدم لا تزول قدماك يوم القيامة بين يدي الله عز وجل حتى تسأل عن أربع : عمرك فيما أفنيته ، وجسدك فيما أبليته ، ومالك من أين اكتسبه وأين أنفقته . إسناده واه ، ومعناه صحيح .
تاريخ الإسلام — صفحة 231 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري