تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وقال أبو اليمان : كان منزل إسماعيل إلى جانب منزلي ، فكان يحيى الليل ، فكان ربما قرأ ثم قطع ، ثم رجع . فلقيته يوماً ، فسألته عن ذلك ، فقال : يا بني إني أصلي فأقرأ ، فأذكر الحديث في الباب ، فأقطع الصلاة وأكتب الحديث في الباب ، ثم أرجع إلى صلاتي ، فأبتديء من الموضع الذي قطعت منه . قال يعقوب الفسوي : كنت أسمعهم يقولون : علم الشام عند إسماعيل بن عياش ، والوليد بن مسلم . وسمعت أبا اليمان يقول : كان أصحابنا لهم رغبة في العلم ، وطلب شديد بالشام والحجاز . وكانوا يقولون : نجهد في الطلب ونتعب ، فإذا جئنا وجدنا كل ما كتبنا عند إسماعيل بن عياش . قال يعقوب : فتكلم قوم في إسماعيل وإسماعيل ثقة عدل ، أعلم الناس بحديث أهل الشام ، أكثر ما يتكلمون فيه قالوا : يغرب عن ثقات الحجازيين . قال يحيى الوحاظي : ما رأيت رجلاً أكبر معيناً من إسماعيل بن عياش . كنا إذا أتيناه إلى مزرعته لم يرض لنا إلا بالخروف والخبيص . سمعته يقول : ورثت عن أبي أربعة آلاف دينار ، فأنفقتها في طلب العلم . عثمان بن صالح قال : كان المصريون ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا . وكان أهل حمص ينتقصون علياً حتى نشأ فيهم إسماعيل فحدثهم بفضائل علي ، فكفوا عن ذلك .