تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
بلغنا أنه بعث إلى الرشيد برسالة يقول : إنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء ، حتى نقضي جميعاً إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون . قال عبد الرحمن بن صالح الأزدي : زار الرشيد قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : السلام عليك يا رسول الله ، يا ابن عم ، يفتخر بذلك . فتقدم موسى بن جعفر فقال : السلام عليك يا أبه . فتغير وجه الرشيد وقال : هذا الفخر حقاً يا أبا حسن . وقال النسابة يحيى بن جعفر العلوي المدني ، وكان موجوداً بعد الثلاثمائة : كان موسى يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده . وكان سخياً ، يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها الألف دينار . وكان يصرر الصرر مائتي دينار وأكثر ويرسل بها . فمن جاءته صرة استغنى . قلت : هذا يدل على كثرة إعطاء الخلفاء العباسيين له . ولعل الرشيد ما حبسه إلا لقولته تلك : السلام عليك يا أبه . فإن الخلفاء لا يحتملون مثل هذا . ) روى الفضل بن الربيع ، عن أبيه : أن المهدي حبس موسى بن جعفر ، فرأى في المنام علياً وهو يقول : فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . قال : فأرسل إلي ليلاً ، فراعني ذلك ، وقال : علي بموسى . فجئته به ، فعانقه وقص عليه الرؤيا ، وقال : تؤمنني أن تخرج علي أو على ولدي . فقال : والله لا فعلت ذاك ، ولا هو من شأني . قال : صدقت ، وأعطاه ثلاثة آلاف دينار وجهزه إلى المدينة .