وورد أن المعافي كان أحد الأسخياء الموصوفين ، . أفنى ماله الجود والحقوق . كان إذا جاءه مغله ، أرسل إلى أصحابه ما يكفيهم سنة ، وكانوا أربعة وثلاثين رجلاً .
قال بشر : كان المعافي في الفرح والحزن واحداً . قتلت الخوارج له ولدين فما تبين عليه شيء وجمع أصحابه وأطعمهم ، ثم قال لهم : آجركم الله في فلان وفلان ، رواها جماعة .
عن بشر : قال محمد بن عبد الله بن عمار : كنت عند عيسى بن يونس فقال : أسمعت من المعافي قلت : نعم . قال : ما أحسب أحداً رأى المعافي وسمع من غيره يريد بعلمه الله .
قال بشر : سمعت المعافي يقول : أجمع العلماء على كراهة السكنى ، يعني ببغداد .
وقيل لبشر الحافي : نراك تعشق المعافي بن عمران . فقال : ومالي لا أعشقه وقد كان سفيان )
يسميه الياقوتة .
قال علي بن حرب : رأيت المعافي أبيض الرأس واللحية ، عليه قميص غليظ ، وكمه تبين منه أطراف أصابعه .
وقال يحيى بن معين : ثقة .
وقال بشر : كان المعافي صاحب دنيا واسعة وضياع كثيرة .
قال رجل : ما أشد البرد اليوم ، فالتفت إليه المعافي وقال : استدفأت الآن لو سكت لكان خيراً لك .
قلت : وقد وقع لي من عوالي المعافي حديث : أخبرنا علي بن أحمد العلوي ، أنا محمد بن أحمد القطيعي : أنا أبو بكر بن الزاغوني ح ، وأنا أحمد بن إسحاق الهمداني : أنا عمر بن محمد السهروردي : أنا هبة الله بن
تاريخ الإسلام — صفحة 405
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٥