قيل أصله من حرسنا من غوطة دمشق ، ومولده بواسط ، ثم إنه نشأ بالكوفة .
سمع أبا حنيفة وأخذ عنه بعض كتب الفقه ، وسمع : مسعراً ، ومالك بن مغول ، والأوزاعي ، ومالك بن أنس . ولزم القاضي أبا يوسف وتفقه به .
أخذ عنه : الشافعي ، وأبو عبيد ، وهشام بن عبيد الله ، وعلي بن مسلم الطوسي ، وعمرو بن أبي عمرو الحراني ، وأحمد بن حفص البخاري ، وخلق سواهم .
وقد أفردت له ترجمة حسنة في جزء .
قال ابن سعد : أصله من الجزيرة ، وسكن أبوه الشام ، ثم قدم واسطاً فولد له بها محمد في سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وسمع الكثير ونظر في الرأي وغلب عليه ، وسكن بغداد ، واختلف الناس إليه فسمعوا منه .
وقال آخر : ولي محمد بن الحسن القضاء للرشيد بعد القاضي أبي يوسف ، وكان إماماً مجتهداً )
من الأذكياء الفصحاء .
قال أبو عبيد : ما رأيت أعلم بكتاب الله منه .
وقال الشافعي : لو أشاء أن أقول : نزل القرآن بلغة محمد بن الحسن لقلت لفصاحته . وقد حملت عنه وقر بختي كتباً .
وعن الشافعي قال : ما ناظرت سميناً أذكى من محمد . وناظرته مرة فاشتدت مناظرتي له ، فجعلت أوداجه تنتفخ وأزراره تتقطع زراً زراً .
تاريخ الإسلام — صفحة 359
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٩