تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
قيل أصله من حرسنا من غوطة دمشق ، ومولده بواسط ، ثم إنه نشأ بالكوفة . سمع أبا حنيفة وأخذ عنه بعض كتب الفقه ، وسمع : مسعراً ، ومالك بن مغول ، والأوزاعي ، ومالك بن أنس . ولزم القاضي أبا يوسف وتفقه به . أخذ عنه : الشافعي ، وأبو عبيد ، وهشام بن عبيد الله ، وعلي بن مسلم الطوسي ، وعمرو بن أبي عمرو الحراني ، وأحمد بن حفص البخاري ، وخلق سواهم . وقد أفردت له ترجمة حسنة في جزء . قال ابن سعد : أصله من الجزيرة ، وسكن أبوه الشام ، ثم قدم واسطاً فولد له بها محمد في سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وسمع الكثير ونظر في الرأي وغلب عليه ، وسكن بغداد ، واختلف الناس إليه فسمعوا منه . وقال آخر : ولي محمد بن الحسن القضاء للرشيد بعد القاضي أبي يوسف ، وكان إماماً مجتهداً ) من الأذكياء الفصحاء . قال أبو عبيد : ما رأيت أعلم بكتاب الله منه . وقال الشافعي : لو أشاء أن أقول : نزل القرآن بلغة محمد بن الحسن لقلت لفصاحته . وقد حملت عنه وقر بختي كتباً . وعن الشافعي قال : ما ناظرت سميناً أذكى من محمد . وناظرته مرة فاشتدت مناظرتي له ، فجعلت أوداجه تنتفخ وأزراره تتقطع زراً زراً .