تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أنس إلى العمري : إنك بدوت ، فلو كنت عند مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليه : إني أكره مجاورة مثلك ، إن الله لم يرك متغير الوجه فيه ساعة قط . وقيل : كانت أم العمري أنصارية ، لم يكن يقبل من أحد شيئاً ، ومن ولي دمشقياً من معارفه وأقاربه لا يكلمه . وقد ولي أخوه عمر بن عبد العزيز المدينة وكرمان واليمامة فهجره . ولم يكن أحد بالمدينة أهيب عند السلطان والعامة منه . وكان زاهداً ، قوالاً بالحق ، متألهاً ، متعبداً ، منعزلاً بناحية غربي المدينة . ويروى أن العمري كان يلزم المقبرة كثيراً ، ومعه كتاب ينظر فيه ، وقال : ليس شيء أوعظ من قبر ، ولا أنس من كتاب . عمر بن شبة ، ثنا أبو يحيى الزهري قال : قال عبد الله بن عبد العزيز عند موته : بنعمة ربي أحدث ، لو أن الدنيا تحت قدمي ما يمنعني من أخذها إلا أن أزيل قدمي ، ما أزلتها . إني لم أصبح أملك إلا سبعة دراهم ثمن لحا شجر فتلته بيدي . قال المسيب بن واضح : سمعت العمري الزاهد بمسجد منى يشير بيده ويقول : * لله در ذوي العقول * والحرص في طلب الفضول *