تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المنصور ، وعبد الرحمن بن معاوية . وكان المنصور إذا ذكر عبد الرحمن قال : ذاك صقر قريش ، دخل المغرب وقد قتل قومه ، فلم يزل يضرب العدنانية بالقحطانية حتى تملك . قال أبو محمد بن حزم : أقام عبد الرحمن في بلاده يدعو بالخلافة لأبي جعفر المنصور أعواماً ، ثم ترك الخطبة . وقيل لما توطد ملك عبد الرحمن سارت إليه بنو أمية من كل ناحية ، فأكرم موردهم وادبر أرزاقهم ، ولم يهجه بنو العباس ، ولا هو تعرض لهم ، بل قنع بإقليم الأندلس . قال سعيد بن عثمان اللغوي الذي توفي سنة أربعمائة : كان بقرطبة جنة اتخذها عبد الرحمن بن معاوية ، وكان فيها نخلة أدركتها ، ومنها تولدت كل نخلة بالأندلس . قال : وفي ذلك يقول عبد الرحمن بن معاوية : * يا نخل أنت غريبة مثلي * في الغرب نائية عن الأصل * * فابكي ، وهل تبكي مكيسة * عجماء ، لم تطبع على خيل * * لو أنها تبكي ، إذاً لبكت * ماء الفرات ومنبت النخل * * لكنها ذهلت وأذهلني * بغضي بني العباس عن أهلي * ومن شعره أيضاً : ) * أيها الراكب الميمم أرضي * أقر من بعضي السلام لبعضي *