قال ابن عدي : صالح قاص ، حسن الصوت ، وعامة أحاديثه منكرات ينكرها الأئمة عليه ، وليس بصاحب حديث ، وإنما أتي من قلة معرفته بالأسانيد والمتون وعندي أنه لا يتعمد الكذب ، بل يغلط شيئاً .
وقيل كان صالح مولى لامرأة من بني مرة .
قال البرجلاني ، عن أحمد بن إسحاق الحضرمي : سمعت صالحاً يقول : للبكاء دواع : الفكرة في الذنوب ، فإن أجابت على ذلك القلوب وإلا نقلتها إلى الموقف وتلك الشدائد والأهوال ، فإن أجابت وإلا فاعرض عليها التقلب بين أطباق النيران ثم أنه صاح وغشي عليه ، وضج الناس قال عثمان : كان شديد الخوف لله ، كأنه ثكلى إذا قص . )
وقال أبو سعيد بن الأعرابي : كان الغالب عليه كثرة الذكر والقراءة بالتخزين يقال إنه أول من قرأ بالبصرة بالتخزين .
قال : وقال إن غير واحد ممن سمع قراءة صالح مات منها .
ويقال إن سفيان الثوري لما دخل البصرة واختفى عند مرحوم العطأر ، فقال له مرحوم : هل لك أن تأتي قاصاً عندنا فأتاه على نكرة على أنه كأحد القصاص ، فلما سمع كلامه وتلاوته وسمعته يقول : حدثنيفلان ، وحدثني فلان ، قال لمرحوم : تقول هذا قاص إنما هذا نذير ، وأعجب به .
وقال عفان : كنا نحضر مجلس صالح المري ، وكان إذا قص كأنه رجل مذكور يفزعك أمره من حزنه وكثرة بكائه .
تاريخ الإسلام — صفحة 186
مساهمون: الذهبي
ص١٨٦