وقيل إن هشام بن الحكم الرافضي المجسم قال : كنت مع مؤمن الطاق وقد دخل مسجد الكوفة ، وقعد جماعة من المرجئة ومعهم سيفان ، وأبو حنيفة ، وقد أشعر الناس حروري بحجابه ، فلما رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق ضحك وقال : هذا رأس الشيعة ، فهل لك أن تقوم إليه قال : نعم .
فقاما ، وقام معهما سفيان ، فناظرهم مؤمن الطاق ، فقال له أبو حنيفة وسفيان : يا أبا جعفر أنت لا يقوم لك مناظر وقالا : هذا شيطان الطاق .
وقيل : إن له شعراً كثيراً وتصاينف .
قيل لبشار : ما أشعرك قال : اشعر مني مؤمن الطاق في قوله ، وذكر له أبياتاً حسنة فقلت هذا من تاريخ ابن أبي طي الرافضي .
وقال الجاحظ : أخبرني أبو إسحاق النظام وبشر بن خالد أنهما قالا لشيطان الطاق : ويحك ، آتقيت الله أن تقول في كتاب الإمامة : إن الله تعالى لم يقل قط في القرآن : ثاني آثنين إذ هما في آلغار فضحك طويلاً حتى كأننا نحن الذين أذنبنا . )
قلت : إن صحت هذه الحكاية عنه دلت على زندقته ، قاتله الله .
تاريخ الإسلام — صفحة 183
مساهمون: الذهبي
ص١٨٣