فقال شريك : علي مثل الذي الذي عليه إن كنت حدثته .
فكأن المهدي رضي ، فقال أبو أمية : يا أمير المؤمنين عندك أدهى العرب ، إنما يعني مثل الذي علي من الثياب . قل له يحلف كما حلفت .
فقال : احلف .
قال شريك : قد حدثته .
فقال : ويلي على شارب الخمر ، يعني الأعمش ، وذاك أنه كان يشرب المنصف ، ولو علمت موضع قبره أحرقته .
قال شريك : لم يكن يهودياً ، كان رجلاً صالحاً .
قال : بل زنديق .
قال : للزنديق علامات تركه الجماعات ، وجلوسه مع القيان ، وشربه الخمر .
فقال : والله لأقتلنك .
قال : ابتلاك الله بمهجتي .
قال : أخرجوه .
فأخرج ، فجعل الحرس يشققون ثيابه وخرقوا قلنسوته .
قال نصر : فقلت لهم : أبو عبد الله .
قال المهدي : دعمهم .
أحمد بن عثمان بن حليم الأودي : أنا أبي قال : كان شريك القاضي لا يجلس للحكم حتى يتغدى ويشرب أربعة أرطال نبيذاً ، ثم يصلي ركعتين ، ثم يخرج رقعة ، فينظر فيها ثم يدعو بالخصوم .
وقيل لابنه عن الرقعة ، فأخرجها إلينا فإذا فيها : يا شريك ، أذكر الصراط وحدته ، يا شريك ، أذكر الموقف بين يدي الله تعالى .
قيل إن شريكاً دخل على المهدي فقال : لا بد من ثلاث : إما أن تلي
تاريخ الإسلام — صفحة 173
مساهمون: الذهبي
ص١٧٣