قال أبو نعيم : سمعت شريكاً يقول : قدم عثمان بن عفان يوم قدم وهو أفضل القوم .
وعن شريك قال : لو أدركت علياً لقاتلت معه .
وقال منصور بن أبي مزاحم : سمعت شريكاً في مجلس الوزير أبي عبيد الله ، وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مصعب الوزبيري ، وابن أبي موسى ، والأشراف ، فتذاكروا النبيذ ، فرخص مرخص من العراقيين فيه ، وشدد الباقون ، فقال شريك : ثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن ميمون قال : قال عمر : إنا لنأكل هذه الإبل وليس نقطعها في بطوننا إلا بهذا النبيذ الشديد .
فقال الحسن بن زيد : ما سمعنا بهذا في الملة الأخرة ، إن هذا إلا اختلاف .
فقال : أجل ، وشغلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس عن استماع هذا وأمثاله .
فلم يجبه الحسن ، وأسكت القوم ، فتحدثوا بعد النبيذ ، وشريك ساكت ، فقال له الوزير : حدثنا يا أبا عبد الله بما عندك . فقال كلا . الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب .
فقال بعضهم : شربه سفيان الثوري . فقال قائل : بلغنا أن سفيان تركه .
فقال شريك : أنا رأيته يشرب في بيت خير أهل الكوفة في زمانه ، مالك بن مغول .
قال عيسى بن يونس : ما رأيت أحداً أروع في علمه من شريك .
تاريخ الإسلام — صفحة 170
مساهمون: الذهبي
ص١٧٠