تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وعنه قال : كنت صبياً فإذا سمعت أبوي يسبان علياً خرجت عنهما فأبقى جائعاً ، فإذا أجهدني الجوع ) جئت فأكلت . فلما كبرت قليلاً قلت الشعر ، وخرجت عنهما فتوعداني بالقتل ، فأتيت الأمير فكان ما كان من أمري . وقيل إن المنصور استحضره فقال : أنشدني قولك فينا في القصيدة الميمية التي أولها : أتعرف داراً عفى رسمها ، فقال : * فدع ذا في بني هاشم * فإنك بالله تستعصم * * بني هاشم حبكم قربةً * وحبكم خير ما نعلم * * بكم فتح الله باب الهدى * كذاك غداً بكم يختم * * ألام وألقى الأذى فيكم * ألا لا يني فيكم اللوم * * ومالي ذنب يعدونه * سوى أنني بكم مغرم * * وأصبحت عندهم مأثمي * ما أثم فرعون بل أعظم * * فلا زلت عندكم مرتضى * كما أنا عندهم مجرم * * جعلت ثنائي ومدحي لكم * على رغم أنف الذي يرغم * فقال له المنصور : ما أظن إلا أن الله قد أيدك في مدح بني هاشم كما أيد حسان في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان السيد الحميري يرى رأي الكيسانية في رجعة محمد بن الحنفية إلى الدنيا وهو القائل في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان السيد الحميري يرى رأي الكيسانية في رجعة محمد بن الحنفية إلى الدنيا ، وهو القائل فيه : * بان الشباب ورق عظمي وانحنى * صدر القناة وشاب مني المفرق * * يا شعب رضوى ما لمن لا يرى * ونبا إليه من الصبابة أولق * * حتى متى وإلى متى وكم المدي * يا ابن الرضى وأنت حي ترزق * * إني لأمل أن أراك فإنني * من أن أراك ولا أراك لأفرق * ويقال : إنه اجتمع بجعفر بن محمد الصادق ، فعرفه خطأه ، وأنه على ضلالة ، فرجع وأناب .