بعشرة آلاف درهم . فخرج إلى بلاد فارس فتوفي بشيراز ، وقيل بساوة .
وكان قد سأل عمن يرغب في النحو فقيل له طلحة بن طاهر بن الحسين الخزاعي الأمير فقصده .
ويقال كان في لسان سيبويه حبسة . وفي قلمه انطلاق وبراعة .
قال إبراهيم الحربي : سمي سيبوه لأن وجنتيه كانتا كالتفاحتين ، وكان بديع الجمالز وقيل هو لقب بالفارسية معناه رائحة التفاح .
قال أبو زيد الأنصاري : كان سيبويه يأتي مجلسي وله ذؤآبتان فإذا قال : حدثني من أثق بعربيته ، فإنما يعنيني . )
قال إبراهيم الحربي : سمعت ابن عائشة يقول : كنا نجلس مع سيبويه في المسجد ، وكان شاباً جميلاً نظيفاً قد تعلق من كل علم بسبب ، وضرب بسهم في كل أدب ، مع حدائة سنه ، فهبت الريح مرة ، فقال لبعض الجماعة : أنظر أي ريح هذه .
وكان على المنارة تمثال فرس ونحاس ، فنظر ثم عاد فقال : ما تثبت الفرس على شيء .
فقال سيبويه : العرب تقول في مثل هذه الريح : قد تذآبت الريح ، أي فعلت فعل الذئب يجيء من ههنا وههنا ليختل فيظن الناظر أنه عدة ذئاب .
ويقال إن سيبويه لما احتضر وضع رأسه في حجر أخيه ، فأغمي عليه ، فدمعت عين أخيه ، فأفاق فرآه يبكي فقال :
تاريخ الإسلام — صفحة 156
مساهمون: الذهبي
ص١٥٦