تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بعشرة آلاف درهم . فخرج إلى بلاد فارس فتوفي بشيراز ، وقيل بساوة . وكان قد سأل عمن يرغب في النحو فقيل له طلحة بن طاهر بن الحسين الخزاعي الأمير فقصده . ويقال كان في لسان سيبويه حبسة . وفي قلمه انطلاق وبراعة . قال إبراهيم الحربي : سمي سيبوه لأن وجنتيه كانتا كالتفاحتين ، وكان بديع الجمالز وقيل هو لقب بالفارسية معناه رائحة التفاح . قال أبو زيد الأنصاري : كان سيبويه يأتي مجلسي وله ذؤآبتان فإذا قال : حدثني من أثق بعربيته ، فإنما يعنيني . ) قال إبراهيم الحربي : سمعت ابن عائشة يقول : كنا نجلس مع سيبويه في المسجد ، وكان شاباً جميلاً نظيفاً قد تعلق من كل علم بسبب ، وضرب بسهم في كل أدب ، مع حدائة سنه ، فهبت الريح مرة ، فقال لبعض الجماعة : أنظر أي ريح هذه . وكان على المنارة تمثال فرس ونحاس ، فنظر ثم عاد فقال : ما تثبت الفرس على شيء . فقال سيبويه : العرب تقول في مثل هذه الريح : قد تذآبت الريح ، أي فعلت فعل الذئب يجيء من ههنا وههنا ليختل فيظن الناظر أنه عدة ذئاب . ويقال إن سيبويه لما احتضر وضع رأسه في حجر أخيه ، فأغمي عليه ، فدمعت عين أخيه ، فأفاق فرآه يبكي فقال :