تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
أتدري ما الخليفة ؟ به تقام الصَّلاة والحجّ للبيت ، ويجاهد العدوّ ، وعدّد من مناقب الخلافة ما لم نسمع أحداً ذكر مثله . قال عليّ بن الجعد : نا عبد الأعلى بن أبي المساور قال : دخلت على أبي عبيد الله الوزير ، فما هشّ لي ، فجلست إلى رجل كاتب ، فقلت : ثنا الشَّعبيّ ، فسمعني أبو عبيد الله فقال : ورأيت الشَّعبيّ قلت : نعم ، قال : ارتفع ، ارتفع ، كتمتنا نفسك حتّى كدت أن تلحقنا دماً لا ترخّصه المعاذير ثم اشتغل بي حتّى قضيت حاجتي . يقال : إنّ أبا عبيد الله وقع بينه وبين الربيع الوزير ، فرمى ابنه بجرم الهادي ، فما زال المهديّ حتّى قتل الابن ، ثم سجن أبا عبيد الله مدة . قال ابن عساكر : كان أبو عبيد الله من أهل طبريّة ، سمع أيضاً من الزُّهري ، وعاصم بن رجاء الكندي . ) حكى عنه : ابنه هارون ، ومبارك الطبريّ ، ومنصور بن أبي مزاحم . ومرَّبعة أبي عبيد الله بالجانب الشرقيّ منسوبة إليه . ويقال : وصف رجل أبا عبيد الله الوزير فقال : ما رأيت أوفر من حلمه ، ولا أغزر من قلمه . وقال الزُّبير : نا عبد الله بن نافع بن ثابت بعث أبو عبيد الله الوزير إلى والد مصعب الزُّبيريّ بألفي دينار ، فردّها وقال : لا اقبل صلةً إلاّ من خليفة أو من وليّ عهد . عمر بن شبَّة ، عن سعيد بن حزم : أنّ جعفر بن يحيى البرمكيّ حدّثه ، أنّ الفضل بن الربيع أخبره ، أنّ أباه حج مع المنصور في العام الذي مات فيه