اسمه معاوية بن عبيد الله بن يسار الأشعريّ ، مولاهم .
روى عن : أبي إسحاق السَّبيعيّ ، ومنصور بن المعتمر .
وعنه : منصور بن أبي مزاحم ، وغيره .
أصله من طبريّة ، وكان ذا دين وتعبُّد ، من خيار الوزراء .
وكان المهديّ يعظّمه ولا يخالفه في رأي .
قلا حفيده عبيد الله بن سليمان بن أبي عبيد الله : أبلى أبو عبيد الله سجادتين ، وأسرع في الثالث موضع الركبتين ، والوجه ، واليدين ، من كثرة صلاته .
وكان له في كلّ يوم كرُّ دقيق يتصدّق به ، فلمّا اشتدّ الغلاء أتاه مولاه فقال : قد غلا السعر فلو نقصنا من الكرّ ، فقال : أنت شيطان ، صيِّره كرَّين .
قال : وأخبرت أنّ الجسور يوم مات امتلأت ، فلم يعبر عليها أحد إلاّ من تبع جنازته من مواليه واليتامى والأرامل والمساكين .
وروى منصور بن مزاحم ، عن أبي عبيد الله قال : دخلت على المنصور فاستحلفني أن أصدقه ، فحلفت له : فقال : ما قولك في خلفاء بني أميَّة قلت : كلّ من كان منهم مطيعاً لله ، عاملاً بكتاب الله ، متَّبعاً لسنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنّه إمام تجب طاعته ، قال : جئت بها عراقيّة ، أهكذا أدركت أشياخك من أهل الشام يقولون قلت : لا ، بل أدركتهم يقولون : إنّ الخليفة إذا استخلف غفر الله له ما مضى ، فقال : أي والله ، وما تأخّر من ذنوبه ،
تاريخ الإسلام — صفحة 550
مساهمون: الذهبي
ص٥٥٠