جعله أبوه وليَّ العهد ، فلمّا توفيّ أبوه انعقد الاتفاق على خلافته ، وكان بجرجان ، فأخذ له البيعة أخوه هارون .
مولده بالرّيّ سنة سبعٍ وأربعين ومائة .
وكانت خلافته سنة وشهراً .
وكان طويلاً جسيماً أبيض ، بشفته العليا تقلُّص ، وكان أبوه قد وكّل به في الصِّبا خادماً ، كلّما رآه مفتوح الفم قال : موسى أطبق ، فيفيق على نفسه ويضمّ شفته .
فعن مصعب الزُّبيريّ ، عن أبيه قال : دخل مروان بن أبي حفصة شاعر وقته على الهادي ، فأنشده قصيدة يقول فيها :
* تشابه يوماً بأسه ونواله
* فما أحد يدري لأيّهما الفضل .
* فقال له : أيّما أحبّ إليك ثلاثون ألفاً معجّلةً ، أو مائة ألف درهم تدور في الدواوين قال : تعجِّل الثلاثون ألفاً ، وتدور المائة ألف ، قال : بل تعجَّلان لك جميعاً .
قال نفطويه : قيل إنّ موسى الهادي قال لإبراهيم الموصليّ : إن أطربتني فاحتكم ما شئت ، فغنَّاه :
* سليمي أزمعت بينا
* فأين لقاؤها أينا
* الأبيات .
تاريخ الإسلام — صفحة 479
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٩