تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
جعله أبوه وليَّ العهد ، فلمّا توفيّ أبوه انعقد الاتفاق على خلافته ، وكان بجرجان ، فأخذ له البيعة أخوه هارون . مولده بالرّيّ سنة سبعٍ وأربعين ومائة . وكانت خلافته سنة وشهراً . وكان طويلاً جسيماً أبيض ، بشفته العليا تقلُّص ، وكان أبوه قد وكّل به في الصِّبا خادماً ، كلّما رآه مفتوح الفم قال : موسى أطبق ، فيفيق على نفسه ويضمّ شفته . فعن مصعب الزُّبيريّ ، عن أبيه قال : دخل مروان بن أبي حفصة شاعر وقته على الهادي ، فأنشده قصيدة يقول فيها : * تشابه يوماً بأسه ونواله * فما أحد يدري لأيّهما الفضل . * فقال له : أيّما أحبّ إليك ثلاثون ألفاً معجّلةً ، أو مائة ألف درهم تدور في الدواوين قال : تعجِّل الثلاثون ألفاً ، وتدور المائة ألف ، قال : بل تعجَّلان لك جميعاً . قال نفطويه : قيل إنّ موسى الهادي قال لإبراهيم الموصليّ : إن أطربتني فاحتكم ما شئت ، فغنَّاه : * سليمي أزمعت بينا * فأين لقاؤها أينا * الأبيات .
تاريخ الإسلام — صفحة 479 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري