وكان موسى والد هذا قد توفيّ شاباً في الغزو بأرض الروم سنة ثمان ومائة ، فنشأ عيسى في كفالة جدّه محمد الإمام .
ويقال : إنّ المنصور لما أخر عيسى بن موسى في العهد ، مرّ في موكبه ، فنظر إليه ما جن فقال : هذا الذي أراد أن يكون غداً فصار بعد غد .
وحكى نفطويه في تاريخه : إنّ المنصور لما قدّم ابنه المهديّ في ولاية العهد قال مخّنث هذا اللفظ .
وقد بذل المنصور لعيسى أموالاً حتّى نزل عن منصبه . ثّم إنّ المهديّ لّما استخلف لم يزل يقتل في الذّروة والغارب حتّى خلعه عن ولاية العهد بعده لولده موسى بن المهديّ ، كما هو مذكور في الحوادث .
توفّي عيسى سنة ثمان وسّتين ومائة .
4 ( عيسى بن ميمون ، المدني ، المعروف بالواسطيّ . ) )
روى عن : مولاه القاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، ومحمد بن كعب .
تاريخ الإسلام — صفحة 385
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٥