وكان يخرج ، فيقال له : أستقبلك أحد ؟ فيقول : لا ، اشتغالاً بما هو فيه .
قال : وأصاب النّاس ظلمة ، فخرج عتبة ويداه على رأسه ، وهو يقول لنفسه : وأنت تشتري التمر ويقال : كان عتبة يصوم الدّهر ، وكان رأس ماله فلساً يأخذ به خوصاً ، فيعمله ويبيعه ، فيأكل بفلس ، ويشتري خوصاً ، بفلس .
قال ابن الأعرابيّ : يقال إنّه رأى طائراً ، فقال له : تعال ، فجاء حتّى نزل على يده ، فقال له : طر فطار .
وقيل : إنّه كان لا يكاد ينقطع بكاؤه .
وورد أنّه كان يأوي إلى منزله فيصيب فيه قوته ، لا يدري من أين هو .
وكان ربّما غشي عليه من الموعظة .
وقال رباح القيسيّ : بات عندي عتبة الغلام ، فسمعته يقول في سجوده : الّلهم احشر عتبة من حواصل الطّير ، وبطون السّباع .
وقال إبراهيم بن الجنيد : أنا عبد الله بن عون الخزّاز ، أنا مخلد بن الحسين قال : جاءنا عتبة الغلام ، فقلنا له : ما جاء بك قال : الغزو ، قلت : مثلك يغزو قال : إنيّ رأيت أني آتي المصّيصة فأغزو فأستشهد ، قال : فنودي يوماً في الخّيالة ، فنفر الناس ، وجاء عتبة ، فاستقبله رجل فقال : هل لك في
تاريخ الإسلام — صفحة 348
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٨