تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وكان يخرج ، فيقال له : أستقبلك أحد ؟ فيقول : لا ، اشتغالاً بما هو فيه . قال : وأصاب النّاس ظلمة ، فخرج عتبة ويداه على رأسه ، وهو يقول لنفسه : وأنت تشتري التمر ويقال : كان عتبة يصوم الدّهر ، وكان رأس ماله فلساً يأخذ به خوصاً ، فيعمله ويبيعه ، فيأكل بفلس ، ويشتري خوصاً ، بفلس . قال ابن الأعرابيّ : يقال إنّه رأى طائراً ، فقال له : تعال ، فجاء حتّى نزل على يده ، فقال له : طر فطار . وقيل : إنّه كان لا يكاد ينقطع بكاؤه . وورد أنّه كان يأوي إلى منزله فيصيب فيه قوته ، لا يدري من أين هو . وكان ربّما غشي عليه من الموعظة . وقال رباح القيسيّ : بات عندي عتبة الغلام ، فسمعته يقول في سجوده : الّلهم احشر عتبة من حواصل الطّير ، وبطون السّباع . وقال إبراهيم بن الجنيد : أنا عبد الله بن عون الخزّاز ، أنا مخلد بن الحسين قال : جاءنا عتبة الغلام ، فقلنا له : ما جاء بك قال : الغزو ، قلت : مثلك يغزو قال : إنيّ رأيت أني آتي المصّيصة فأغزو فأستشهد ، قال : فنودي يوماً في الخّيالة ، فنفر الناس ، وجاء عتبة ، فاستقبله رجل فقال : هل لك في