حدّث عنه : عليّ بن نصر الجهضميّ ، ويزيد بن هارون ، وأبو بكر البكروايّ .
4 ( عتبة الغلام بن أبان ، البصريّ ، العابد . ) )
عرف الغلام بين العباد ، لأنّه تنسّك وهو صبيّ ، وكان خاشعاً قانتاً لله حنيفاً . وقد ذكره أبو سعيد بن الأعرابيّ فقال : حدّثني أبو سعدان الشّعرانيّ قال : قال السّكن : هو عتبية بن أبان بن صمعة .
قال ابن الأعرابيّ ، قال عتبة الغلام : كابدت الصّلاة عشرين سنة ، وتنعمت بها عشرين سنة . )
قال : وصفّق بيديه حتّى تفطّرت أصابعه ، ولم يدر بنفسه ، وكان يقول في تهجّده : إن عذّبتني فإّني لك محبّ ، وإن ترحمني ، فإّني لك محبّ .
وكان يأوي إلى المقابر والسّواحل ، ويدخل البصرة يوم الجمعة .
قال حسين الجفعيّ : قال لي عبد الواحد بن زيد : بمن يشبه حزن هذا الغلام يعني عتبة ، قلت بحزن الحسن ، قال : ما أبعدت .
وقال مخلد بن الحسين : صحبت عتبة الغلام ، وكان يقال : إن كان أحد قلبه معلّق بالعرش فعتبة الغلام ، قال لنا : اشتروا لي فرساً يغيظ العدّو .
تاريخ الإسلام — صفحة 347
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٧