تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
عمارة المهديّ طريق مكة وفيها أمر المهديّ بعمارة طريق مكة وبنى بها قصوراً ، وأوسع من القصور التي أنشأها عمُّه السَّفاح ، وعمل البرك ، وجدّد للأميال ، ودام العمل في ذلك حتى تم عشر سنين ، وأمر بترك المقاصير الّتي في جوامع الإسلام ، وقصّر المنابر وصيّرها على مقدار منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم . 4 ( نكبة الوزير أبي عبيد الله ) ) وفيها انحطت رتبة الوزير أبي عبيد الله ، فإنّه لما رأى غلبة الموالي على المهديّ نظر إلى أربعة من أهل العلم فصيّرهم من جلساء المهديّ ، ثم إنّ أبا عبيد الله الوزير كلّم المهديّ في أمر ، فعرض له رجل من هؤلاء الأربعة في ذلك الأمر ، فسكت الوزير ، ثم خرج فأمر بإبعاده عن المهديّ . وكان أبو عبيد الله ذا تيهٍ وكبرٍ بحيث أنه لما قدم الربيع الحاجب من الحجّ جاءه مسلماً ، فلم ينهض أبو عبيد الله له ، فتألم ولم يزل يعمل عليه ، إلا أنّ أبا عبيد الله كان حاذقاً بالتصرُّف ، كافياً ، ناصحاً لمخدومه ، عفيفاً ، ويرمى بالقدر . ثم إنّ الربيع سعى في ابن للوزير ، واتَّهمه ببعض خطايا المهديّ إلى أن استحكمت التُّهمة عند المهديّ ، فقال له : يا محمد ، إقرأ ، فذهب ليقرأ ، فاستعجم عليه القرآن ، فقال لأبي عبيد الله : يا معاوية ألم تزعم أنّه قد جمع القرآن قال : بلى ، ولكنّه نسي . قال : فقم فاقتله ، فذهب الوزير ليقوم فسقط من قامته ، فقال عبّاس عمّ المهديّ : إن رأيت يا أمير المؤمنين أن تعفيه ،