أخذت مالك ثم فرغ فمن لي صحيح . )
فتركته ثم عدت من الغد فقلت : بلغني في الحديث أن الرجل لا تستجاب دعوته في العامة حتى يكون نقيّ المطعم ، نقيَّ الملبس ، فادع لهذه الأمة دعوة ، فابتدر الباب مغضباً ثم قال : أنت بالأمس تفتنّي ، وأنت البوم تشهرنيّ فأتيت الأوزاعيَّ ، فقال لي : يا سعيد ، دع سليمان الخوّاص وإبراهيم بن أدهم فإنهما لو كانا أدركا النبي صلى الله عليه وسلم لكانا من خير الصحابة .
وقال عبد الله بن خيبق ، قال يوسف بن أسباط : ذهب إبراهيم بن أدهم بالذِّكر ، وذهب الخوّاص بالعمل .
يعقوب بن كعب الأنطاكيّ ، عن أبيه ، عن سليمان الخوّاص . وقيل له : إنّ الناس شكوك أنّك تمرّ فلا تسلّم عليهم : فقال : والله ما ذاك لفضلٍ أراه عندي ، ولكني شبه الحنش إن ثورته ثار ، وإن قعدت مع النّاس جاءني ما أريد وما لا أريد .
وقال مؤمّل بن إهاب : رأى رجل كأن القيامة قد قامت ، ونودي : ليقم السّابقون الأولون ، فقام سفيان الثَّوريّ ، ثمّ قام سليمان الخوّاص . ثم نودي : ليقم السّابقون ، فقام إبراهيم بن أدهم .
وعن سليمان الخوّاص قال : كيف آكل الخبز وأنا لا أرى إجارة الطّواحين .
تاريخ الإسلام — صفحة 253
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٣