قال أبو زرعة الدّمشقيّ : قلت لا بن معين ، وذكرت له من الحجّة ، فقلت : ابن إسحاق منهم ، )
فقال : كان ثقة ، إنّما الحجّة عبيد الله بن عمر ، ومالك ، والأزواعيّ ، وسعيد بن عبد العزيز .
قال أحمد بن حنبل في المسند : ليس بالشام رجل أصحّ حديثاً من سعيد بن عبد العزيز .
وقال الحاكم : سعيد لأهل الشام كمالك لأهل المدينة في التقدّم والعفة والأمانة .
قال أبو النّضر إسحاق بن إبراهيم : كنت أسمع وقع دموع سعيد بن عبد العزيز على الحصير في الصلاة .
وقال أحمد بن أبي الحواريّ : أنا أبو عبد الرحمن الأسديّ قال : قلت لسعيد بن عبد العزيز : ما هذا البكاء الذي يعرض لك في الصلاة فقال : يا بن أخي ، وما سؤالك عن ذلك قلت : لعلّ الله أن ينفعني به ، فقال : ما قمت إلى صلاة ، إلاّ مثلت لي جهنّم .
أبو عبد الرحمن : هو مروان بن محمد .
قال أبو زرعة : حدّثني بعض مشايخنا ، عن الوليد بن مسلم قال : كان سعيد بن عبد العزيز يحيي اللّيل ، فإذا طلع الفجر جدّد وضوءه ، وخرج إلى المسجد .
وعن أبي مسهر قال : ما رأيت سعيداً ضحك ولا تبسّم ولا شكا شيئاً قطّ .
قال أبو زرعة ، قال أبو مسهر : ينبغي للرجل أن يقتصر على علم أهل
تاريخ الإسلام — صفحة 218
مساهمون: الذهبي
ص٢١٨