وقد بتَّ كذا الدُّولابيّ فقال في كتاب الضُّعفاء : أنا محمد بن شجاع بن الثّلجي ، أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن مهديّ قال : كان حمّاد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث ، يعني أحاديث في الصفة ، قال : فخرج إلى عبَّادان ، فجاء وهو يرويها ، فلا أحسب إلاّ شيطاناّ خرج إليه من البحر فألقاها إليه ، ثم قال ابن البخليّ : وسمعت حمّاد بن صهيب يقول : إن حمّاد بن سلمة كان لا يحفظ ، فكانوا يقولون : إنّها دسَّت في كتبه .
وقد قيل : إنّ ابن أبي العوجاء كان ربيبه ، فكان يدسّ في كتبه هذه الأحاديث .
قلت : ما ابن شجاع بمصدَّق على حمّاد رضي الله عنه ، فما كان له كتب ، بل كان يعتمد على )
حفظه ، فربَّما وهم كما قال أبو عبد الله الحاكم ، قد قيل في سوء حفظه وجمعه بين جماعة في إسناد واحد بلفظ .
ولم يخرج له مسلم في الأصول إلاّ عن ثابت .
قلت : من اتّهم حمّاداّ فهو متَّهم على الإسلام .
قال البخاري : توفّي حمّاد بن سلمة حين بقي من سنة سبع وستّين أحد عشر يوماّ .
4 ( حمّاد بن أبي ليلى . ) )
واسم أبي ليلى ميسرة ، وقيل سابور ، أبو
تاريخ الإسلام — صفحة 152
مساهمون: الذهبي
ص١٥٢