الهرج ؟ قال : القتل قالوا : أكثر مما نقتل ؟ قال : إنه ليس بقتلكم
المشركين ولكن بقتل بعضكم بعضا . قالوا : ومعنا يومئذ عقولنا ؟ قال :
إنه تنزع عقول أكثر أهل ذلك الزمان ويخلف لهم هباء من الناس
يحسب أكثرهم أنهم على شيء وليسوا على شيء .
وقال سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم :
صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر
ويضربون الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة
البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ليوجد من مسيرة كذا
وكذا . رواه مسلم .
وقال أبو عبد السلام عن ثوبان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يوشك أن
تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل : أمن قلة
نحن يومئذ ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل
ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن
فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت .
تاريخ الإسلام — صفحة 404
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٤