وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق : كان إسلام عمر بعد خروج
من خرج من الصحابة إلى الحبشة . فحدثني عبد الرحمن بن الحارث عن
عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أمه ليلى قالت : كان عمر من
أشد الناس علينا في إسلامنا فلما تهيأنا للخروج إلى الحبشة جاءني
عمر وأنا على بعير نريد أن نتوجه فقال : إلى أين يا أم عبد الله ؟
فقلت : قد آذيتمونا في ديننا فنذهب في أرض الله حيث لا نؤذى في عبادة
الله فقال : صحبكم الله ثم ذهب فجاء زوجي عامر بن ربيعة فأخبرته
بما رأيت من رقة عمر بن الخطاب فقال : ترجين أن يسلم ؟ قلت : نعم
قال : فوالله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب . يعني من شدته على
المسلمين .
قال يونس : عن ابن إسحاق : والمسلمون يومئذ بضع وأربعون
رجلا وإحدى عشرة امرأة .
تاريخ الإسلام — صفحة 181
مساهمون: الذهبي
ص١٨١