الله الرحمن الرحيم ) قلت : أسماء طيبة طاهرة * ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) * إلى قوله * ( له الأسماء الحسنى ) * فتعظمت في صدري
وقلت : من هذا فرت قريش فأسلمت وقلت : أين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قالت : فإنه في دار الأرقم فأتيت فضربت الباب فاستجمع القوم فقال
لهم حمزة : ما لكم ؟ قالوا : عمر قال : وعمر ! افتحوا له الباب فإن
أقبل قبلنا منه وإن أدبر قتلناه فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فتشهد
عمر فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد قلت : يا رسول الله
ألسنا على الحق ؟ قال : بلى فقلت : ففيم الاختفاء فخرجنا صفين أنا
في أحدهما وحمزة في الآخر حتى دخلنا المسجد فنظرت قريش إلي
وإلى حمزة فأصابتهم كآبة شديدة فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الفاروق )
يومئذ وفرق بين الحق والباطل .
وقال الواقدي : ثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن ابن المسيب
قال : أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة فلما أسلم ظهر الإسلام
بمكة .
وقال الواقدي : ثنا معمر عن الزهري أن عمر أسلم بعد أن دخل
النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وبعد أربعين أو نيف وأربعين من رجال ونساء فلما
أسلم أنزل جبريل فقال : يا محمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر .
تاريخ الإسلام — صفحة 180
مساهمون: الذهبي
ص١٨٠