تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
- فأتتا علي فقلت : هن مثل الخشبة غير أني لا أكني . فانطلقتا تولولان وتقولان : لو كان ها هنا أحد من أنفارنا . فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وهما هابطان من الجبل فقالا لهما : ما لكما ؟ قالتا : الصابئ بين الكعبة وأستارها . قالا : ما قال لكما ؟ قالتا : قال لنا كلمة تملأ الفم . فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه فاستلم الحجر ثم طافا فلما قضى صلاته أتيته فكنت أول من حياة بتحية الإسلام . فقال : وعليك السلام ورحمة الله . ثم قال : ممن أنت ؟ قلت : من غفار فأهوى بيده فوضعها على جبينه فقلت في نفسي : كره أني انتميت إلى غفار فأهويت لآخذ بيده فقدعني صاحبه وكان أعلم به مني ثم رفع رأسه فقال : متى كنت ها هنا ؟ قلت : قد كنت هاهنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم . قال : فمن كان يطعمك ؟ قلت : ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فقال : إنها مباركة إنها طعام طعم وشفاء سقم . فقال أبو بكر : إئذن لي يا رسول الله في طعامه الليلة ففعل فانطلقا وانطلقت معهما حتى فتح أبو بكر بابا فجعل يقبض لنا من
تاريخ الإسلام — صفحة 168 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري